عقد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي والأطراف المعنية بالتطوير التقني والإدارات الفنية، لمتابعة مستجدات تفعيل آلية “الشورت سيلينج”، وذلك بعد إطلاق الإطار التنظيمي الجديد للآلية.

واستعرض الاجتماع أحدث التطورات المتعلقة بالبنية التشغيلية والنظم الإلكترونية اللازمة لتطبيق “الشورت سيلينج”، وفي مقدمتها نظام الإقراض المركزي، الذي يتيح الربط بين شركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية وشركات السمسرة وأمناء الحفظ، بما يدعم تنفيذ العمليات وفق الإطار التنظيمي الجديد وتوثيق مراحل وإجراءات العمل.

ويتيح النظام للعملاء المقترضين أو Short Sellers الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين Lenders واختيار ما يتناسب مع أهدافهم الاستثمارية، كما يتيح للعملاء المقرضين الاطلاع على عروض الإقراض الأخرى المسجلة عبر النظام.

وتناول الاجتماع أهمية تدريب شركات السمسرة الحاصلة على ترخيص مزاولة عمليات الشورت سيلينج على استخدام البنية التشغيلية الجديدة، بما يضمن كفاءة وانسيابية تنفيذ العمليات منذ بدء التطبيق، إلى جانب التأكد من استكمال الشركات للبنية التكنولوجية اللازمة وربطها بنظام الإقراض المركزي.

وأكد عزام ضرورة الانتهاء من جميع الاشتراطات الفنية وعمليات التدريب في أقرب وقت، وبما يعكس التوازن الذي يستهدفه الإطار التنظيمي الجديد بين الشفافية والحوكمة وحماية حقوق مختلف أطراف السوق، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.

ودعا رئيس الهيئة جميع أطراف سوق المال إلى تكثيف جهود التوعية بأهمية الأدوات الاستثمارية الجديدة، مشيرًا إلى أن تفعيل “الشورت سيلينج” يمكن أن يسهم في رفع مستويات السيولة وكفاءة التسعير وتعميق السوق.

وأضاف أن تفعيل الآلية لا يمثل فقط خطوة طال انتظارها، وإنما يأتي ضمن مسار متكامل لتطوير أدوات سوق رأس المال، بعد تدشين سوق المشتقات وإطلاق العقود المستقبلية وتنظيم تأسيس صناديق التحوط والسماح لصناديق الاستثمار القائمة بمزاولة نشاط صناديق التحوط، بما يتيح لها إجراء عمليات “الشورت سيلينج” والاستثمار في المشتقات المالية.