شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مراسم إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري تم تطويره بأيادٍ وعقول مصرية من خلال شركة “رائد بوتس”، وذلك بحضور قيادات من وزارة الصناعة ومركز تحديث الصناعة وجامعة المنصورة وشركتي “رائد بوتس” و”كيوبي”.

وجاء إطلاق الروبوت ثمرة تعاون بين مركز تحديث الصناعة وشركة “رائد بوتس” وشركة “كيوبي”، حيث جرى تطويره ليتكامل مع تطبيق صناعي فعلي، فيما تبلغ نسبة المكون المحلي في الروبوت حاليًا 80%، مع استهداف زيادتها إلى 90% خلال الفترة المقبلة بعد تصنيع الموتور محليًا.

وأكد وزير الصناعة أن إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري يمثل خطوة مهمة في مسيرة توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف تطوير صناعة تتمتع بالكفاءة والمرونة والقدرة على المنافسة، مع استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية، بالتوازي مع تنمية القدرة على تطوير جزء من هذه التكنولوجيا محليًا.

وقال هاشم إن المشروع يؤكد قدرة الشباب المصري على الابتكار وتطوير التكنولوجيا وتحويل المعرفة إلى منتج صناعي حقيقي، مضيفًا أن مفهوم “صنع في مصر” يتطور ليعكس قدرات مصر في التصنيع والابتكار وتعزيز التكنولوجيا في الصناعة المحلية والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد أن وزارة الصناعة تركز على توطين صناعة الماكينات وخطوط الإنتاج باعتبارها من الصناعات التمكينية في استراتيجية الصناعة المصرية، مشددًا على استمرار دعم المبادرات التي تستهدف توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي ورفع تنافسية الصناعة وخلق فرص جديدة أمام الشباب المصري.

ولفت الوزير إلى أهمية متابعة أداء الروبوت الجديد وإثبات جدارته في العملية التصنيعية وقدرته على اكتساب ثقة المصانع، بما يدعم زيادة اعتمادها على الروبوتات المصنعة محليًا، موضحًا أن الوزارة ستتابع مع شركة “كيوبي” المستخدمة للروبوت للتأكد من نجاحه في تلبية توقعاتها والاحتياجات الصناعية.

وأضاف أن تصنيع الروبوت محليًا ليس نهاية المطاف، وإنما بداية لمسار يستهدف تطوير مزيد من الحلول التكنولوجية المصرية وزيادة الشراكات بين الصناعة والجامعات والشركات التكنولوجية، بما يعزز قدرة مصر على تطوير وتصنيع حلول تكنولوجية تخدم الصناعة وتنافس في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وخلال مراسم الإطلاق، استعرض الوزير تجربة تشغيل للروبوت، واستمع إلى شرح من شركة “رائد بوتس” حول طريقة تشغيله ومميزاته ونسبة المكون المحلي به.

من جانبه، قال أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، إن المركز يعمل على بناء حلقة وصل بين الفكرة والابتكار والتطبيق الصناعي الفعلي، وتمكين القطاع الصناعي من أدوات الثورة الصناعية الرابعة، مشيرًا إلى أن إطلاق أول روبوت صناعي مصري يعكس هذا التوجه، إلى جانب الشراكات مع شركة “رائد بوتس” وجامعة المنصورة.

وشهد وزير الصناعة توقيع 3 بروتوكولات تعاون؛ الأول بين مركز تحديث الصناعة وشركة “رائد بوتس” لتقديم خدمات الدعم الفني للمنشآت الصناعية، والثاني بين “رائد بوتس” وشركة “كيوبي” بهدف توريد الروبوتات المستخدمة في ماكينات التعبئة والتغليف، والثالث بين كلية الهندسة بجامعة المنصورة وشركة “رائد بوتس” لتوريد روبوتات تعليمية للطلاب لأغراض البحث والتدريب.