زعم مسؤولان بارزان في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن شركة “كوسكو” الصينية للشحن، تستخدم معدات مخفية على متن سفنها لجمع معلومات استخباراتية عن الاتصالات العسكرية قرب سواحل دول مستهدفة، بينها الولايات المتحدة.
وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا لـ”رويترز” أن “كوسكو” ترتبط بشراكة طويلة الأمد مع الحكومة الصينية في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية، تتيح لبكين التقاط إشارات اتصالات من سفن وطائرات تعمل في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا.
وأضاف أحد المسؤولين أن المعدات الموجودة على متن السفن مصممة لجمع معلومات عن تقنيات الاتصالات العسكرية وتطورات أنظمة التشفير، إلى جانب مراقبة ممرات الشحن والطرق البحرية الرئيسية ذات الأهمية للتجارة والملاحة العسكرية.
ونفت السفارة الصينية في واشنطن الاتهامات الأمريكية، وقالت إن الحكومة الصينية لا يمكن أن تطلب من أي شركة أو فرد جمع أو تقديم بيانات أو معلومات أو استخبارات موجودة خارج البلاد بالمخالفة للقوانين المحلية.
وأضاف المتحدث باسم السفارة الصينية ليو تشانج أن بلاده ترفض ما وصفه بـ”السردية التي تزعم جمع المعلومات الاستخباراتية”، معتبرًا أنها لا تستند إلى أساس.
وتأتي هذه الاتهامات وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين، وقبل قمة مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج في واشنطن خلال وقت لاحق من سبتمبر، حيث من المتوقع أن يبحث الجانبان ملفات أمنية وتجارية حساسة.
وأدرجت وزارة الدفاع الأمريكية “كوسكو” في يناير 2025 على قائمتها للشركات المرتبطة بالجيش الصيني، وهو تصنيف يفرض تكلفة reputational ويمنع الشركات المدرجة من بعض المشتريات الحكومية الأمريكية، لكنه لا يمثل عقوبات رسمية.
كما أشار تقرير صادر عن الكلية الحربية البحرية الأمريكية في أبريل 2025 إلى احتمال استخدام الجيش الصيني أساطيل الصيد والشحن التجاري في جمع المعلومات الاستخباراتية وأعمال المراقبة.
ورغم ذلك، تظل “كوسكو” من كبرى شركات الشحن العالمية التي تتعامل مع الموانئ الأمريكية، كما تمتلك مشروعات مشتركة لتشغيل محطات للحاويات في عدد من الموانئ الأمريكية.
وكانت إدارة ترامب قد خططت العام الماضي لفرض رسوم بمليارات الدولارات على شركات الشحن الصينية، بينها “كوسكو”، في إطار جهود لإعادة تنشيط قطاعي بناء السفن والصناعات البحرية في الولايات المتحدة.
لكن تنفيذ الخطة جرى تعليقه بعد توصل ترامب وشي في أكتوبر الماضي إلى اتفاق لتهدئة الحرب التجارية لمدة عام، ومن المقرر أن تنتهي مدة الاتفاق في نوفمبر، مع توقع أن يكون تمديده أحد الملفات المطروحة خلال مباحثات سبتمبر بين الرئيسين.
(رويترز)




