تضغط أسعار البنزين والمواد الغذائية المرتفعة على ميزانيات الأسر الأميركية، إذ تحولت تكلفة المعيشة إلى القضية الأهم بالنسبة للناخبين الأميركيين، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن الناخبين يمنحون الديمقراطيين الآن أفضلية طفيفة على الجمهوريين في ما يتعلق بمن يرونه أكثر قدرة على إدارة الاقتصاد، وذلك للمرة الأولى منذ نحو عقد.
وخلص تحليل أجرته رويترز لـ26 فئة من السلع الغذائية يتابعها مكتب إحصاءات العمل الأميركي، إلى أن الأسعار ارتفعت 3.4% خلال أول 19 شهرًا من الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ورغم أن هذه الزيادة تقل عن ربع الوتيرة المسجلة خلال الفترة نفسها من ولاية الرئيس السابق جو بايدن، فإنها لا تزال أقل من تعهد ترامب بخفض الأسعار، إذ عوضت الارتفاعات في أسعار القهوة واللحوم البقرية والتفاح عن انخفاض أسعار سلع أخرى، من بينها البيض والزبدة.
ووفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل، انخفضت أسعار البيض بنحو 40% خلال ولاية ترامب، في انعكاس لتصحيح في السوق بعد نقص الإمدادات الناجم عن إنفلونزا الطيور، والذي أدى إلى قفزة في الأسعار بدأت خلال رئاسة بايدن.
وكان البيض من بين 6 فئات فقط من أصل 26 فئة سجلت انخفاضًا منذ عام 2025، إلى جانب الزبدة ولحم الخنزير المقدد ودهون وزيوت الطهي.
لكن معظم السلع التي عرضها ترامب في بيدمنستر أصبحت الآن أكثر تكلفة، وبعضها بفارق كبير؛ إذ ارتفع سعر لحم البقر غير المطهو 19.2%، والأسماك والمأكولات البحرية الطازجة 8.6%، والتفاح 14%، والقهوة بنحو 23%.
وأشار استطلاع رويترز/إبسوس، الذي اكتمل في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أن صافي نسبة تأييد ترامب بشأن تعامله مع تكلفة المعيشة بلغت سالب 47%، مقارنة بسالب 6% في بداية ولايته.
وتعد تكلفة المعيشة أضعف القضايا بالنسبة إلى ترامب بفارق كبير، متراجعة عن تقييمه في الاقتصاد عند سالب 35% والهجرة عند سالب 16%.
وقال ترامب في 2024 إن بإمكانه خفض تكاليف المعيشة، لكن استمرار ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع الغذائية يجعل وعوده الاقتصادية محل اختبار قبل انتخابات التجديد النصفي.
(ترجمات – رويترز)




