أعلنت شركة أبل، الثلاثاء، أنها ستفرض عمولة بنسبة 5% على المعاملات الرقمية داخل التطبيقات التي يتم توزيعها خارج متجر التطبيقات التابع لها”App Store” لتحل بذلك محل نظام أكثر تعقيدًا للرسوم، في إطار سعيها للامتثال لقانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي.
وكانت الشركة قد عدّلت العام الماضي قواعد ورسوم متجر التطبيقات في الاتحاد الأوروبي، بعد أن أمرتها الجهات التنظيمية المعنية بمكافحة الاحتكار بإزالة الحواجز التجارية التي قالت إنها تعيق المطورين عن توجيه العملاء إلى خارج المتجر.
وانتقدت الجهات التنظيمية شروط أبل، بما في ذلك “رسوم التكنولوجيا الأساسية” الجديدة، معتبرة أنها تثبط المطورين عن استخدام قنوات بديلة لتوزيع التطبيقات على نظام التشغيل المحمول “IOS”.
وقالت أبل، الثلاثاء، إن التطبيقات الموجودة على متجر “App Store”، والتي تستخدم أنظمة معالجة دفع بديلة ستخضع لعمولة بنسبة 20%، مع إمكانية خفضها إلى 10% ضمن برنامج الشركات الصغيرة.
أما التطبيقات التي يتم توزيعها عبر متاجر تطبيقات بديلة أو من خلال الويب، فستفرض عليها أبل “عمولة التكنولوجيا الأساسية” بنسبة 5%.
وتلغي الشروط الجديدة رسوم الاستحواذ الأولي ورسوم خدمات المتجر التي كانت مفروضة بموجب النظام السابق.
وقالت أبل إن التغييرات، التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أكتوبر، ستسهم في تسوية الخلافات مع الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية بشأن هذه المسائل.
من جانبها، رحبت المفوضية الأوروبية بالتغييرات التي أعلنتها أبل، مؤكدة أنها ستراقب تنفيذها.
وقالت أبل إنها ستطرح مجموعة موحدة من الشروط للمطورين العاملين في الاتحاد الأوروبي، على غرار نظام العمولات الذي تطبقه في أسواق مثل اليابان والبرازيل.
وسعت اليابان والبرازيل إلى فتح نموذج أعمال متجر “App Store”، التابع لأبل، والذي ظل المطورون بموجبه يدفعون عمولات تصل إلى 30% على مشتريات السلع والخدمات الرقمية داخل التطبيقات.
ولا تزال أبل تخوض نزاعات قضائية في الولايات المتحدة بشأن الرسوم التي يمكنها فرضها على المطورين.
ووصف “Epic Games”، مطور لعبة “Fortnite”، الذي يخوض نزاعًا قضائيًا مع أبل بشأن رسوم متجر التطبيقات، العمولة الجديدة بأنها “رسوم غير ضرورية”، مضيفًا أنها “لا تفعل شيئًا لفتح منظومة تطبيقات الهواتف المحمولة أمام المنافسة، كما يقتضي قانون الأسواق الرقمية”.
وقالت الشركة في منشور عبر منصة “إكس”: “إذا قبلت المفوضية هذه الشروط وأسقطت إجراءات الإنفاذ الجارية، فسيصبح القانون بلا معنى، ولن يختبر المستهلكون والمطورون الفوائد التي صُمم القانون لتوفيرها”.




